عملية زراعة الكبد من المتبرع الحي

زراعة الكبد

في كل عام يتم إجراء أكثر من عشرة آلاف عملية زراعة الكبد حول أنحاء العالم والعدد في ازياد كل شهر تقريباً. 

وتعتبر عملية زراعة الكبد علاج نهائي للمرضى الذين يعانون من المراحل المتقدمة بأمراض الكبد مثل تليف وأورام الكبد. 

كذلك تؤدي التهابات الكبد الناتجة عن عدوى فيروسية أو إدمان شرب الكحوليات إلى تشمع وتضخم الكبد ومن ثم الاحتياج الى عملية زراعة للكبد.   

عملية زراعة الكبد من المتبرع الحي 

وفى حالة الحاجة إلى كبد جديد أو التخلي عن جزء من الكبد، فهناك الكثير للتفكير فيه قبل إجراء عملية زراعة الكبد من المتبرع الحي. 

فعملية زراعة الكبد كمثل أي إجراء جراحي بها الإيجابيات والسلبيات ويمكن أن تؤدى الى مضاعفات في حالة فشلها. 

وبالنسبة للمتبرع الحي فقد يقلق من أن إزالة جزء من الكبد سيضر بصحته ولكن فى الحقيقة أنه يمكنه أن يفقد ما يصل إلى 75٪ منه ومع ذلك سوف ينمو كبده مرة أخرى إلى حجمه الأصلي بسرعة ويعمل بشكل جيد. 

حيث يبدأ نمو وتجدد الكبد منذ الأسبوع الثاني بعد الجراحة ويصل إلى حجمه شبه الطبيعي في غضون ثلاثة أشهر ويعتبر الكبد هو العضو الوحيد الذي يمكنه النمو مجدداً بعد استئصال جزء منه.

وذلك ما يجعل عمليات زرع الكبد من المتبرعين الأحياء ممكنة وأقل خطورة وتعقيداً في مضاعفاتها سواء لدى المتبرع أو متلقى الكبد الجديد.  

ومع ذلك قد يشعر المتبرع ببعض المضاعفات الطبية مثل النزيف أو تسربات القناة الصفراوية وكذلك العدوى والتي يمكن علاجهم جميعاً بالأدوية الطبية. 

وبالنسبة لمتلقي الكبد الجديد فقد يكون هناك خطر من الإصابة بانسداد القناة الصفراوية والتي يمكن معالجتها بالمنظار أو بالأدوية الطبية أيضاً. 

ومن النادر أن يتوقف الجزء المتبقي من كبد المتبرع عن العمل بعد التبرع وغالباً ما يكون السبب وراء هذا التشخيص السيء وعدم الاستعداد الجيد للجراحة. 

ويعتبر زرع كبد جديد في جسم مريض كان بالمراحل المتقدمة من تليف أو أورام الكبد سبب كبير في تقوية جهاز المناعة الخاص به وتجنبه المشاكل التي كانت تنتج عن خلل وظائف الكبد سابقاً. 

لكن الكبد الجديد يعتبر غريب على مناعة الجسم أيضاً ولذلك على المتبرع أن يتناول في البداية أدوية لمنع الجهاز المناعي – دفاع الجسم ضد الجراثيم والفيروسات المختلفة – من مهاجمة الكبد الجديد.  

من يستطيع التبرع بالكبد؟

تتعدد الشروط والمتطلبات التي تشترطها المنظمات الصحية العالمية لضمان نجاح عملية الزرع ولتجنب حدوث مضاعفات خطيرة على حياة المتلقي والمتبرع، ومن ضمن الاشتراطات التي توصي بتوافرها في المتبرع ما يلي:

  •  أن يكون شخص يتمتع بصحة جيدة ويكون من ضمن الفئة العمرية من 18 – 65 سنة.
  • لا يعاني من أمراض مزمنة مثل مرض السكري وأمراض القلب بالإضافة إلى الفشل الكلوي.
  •  لا يعاني من النحافة أو السمنة المفرطة.
  • يجب ألا يكون حاملاً لفيروس الالتهاب الكبدي B.
  • لا يتعاطى المخدرات أو يفرط في شرب الكحول.
  • أن تكون فصيلة دمه مماثلة لفصلية دم متلقي الكبد الجديد.
  • يمكن أن يكون المتبرع من الأقرباء لمتلقي الكبد الجديد حتى الدرجة الرابعة.

وقبل إجراء جراحة زرع كبد من متبرِّع حي، يجب على كل من المتبرع والمتلقي للكبد الجديد الخضوع لتقييم صحي ونفسي شامل بواسطة مجموعة من الأطباء المختصين لفترة كافية قبل إجراء الجراحة وكذلك مناقشة العملية بكل التفاصيل وعرض المزايا والمخاطر المحتمَلة للإجراء لكل من المتبرع والمتلقي على حداً سواء.  

وقد تنقذ عملية زراعة الكبد من المتبرع الحي حياة المتلقي في كثير من الأحيان بسبب قصر مدة الانتظار لإجراء عملية الزراعة في حالة المتبرع الحي عن حالة كونه واحد من ضمن قوائم الانتظار التي تنتظر استلام كبد من متبرع متوفي يتوافق مع كبد المتلقي. 

وتظهر الإحصائيات أن ما يقرب من ثلاثة آلاف شخص يموتون سنويًا أثناء انتظار تلقي عملية زرع كبد من متبرع متوفى.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *