طرق تشخيص أورام الكبد وعلاجها | د. محمد راضي

مثل العديد من أنواع الأورام الأخرى، غالبا ما لا تظهر أعراض أورام الكبد في المراحل المبكرة. ونتيجة لذلك، غالبا ما يتم تشخيص أورام الكبد في مرحلة أكثر تقدما؛ نظرا لعدم وجود اختبارات فحص روتينية موصى بها على نطاق واسع لأورام الكبد.

ولذلك  يجب على الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للمرض أو عوامل الخطر الأخرى التحدث مع طبيبهم حول الخطوات التي يمكنهم اتخاذها لمراقبة هذه الأورام.

وغالبا ما يوصي أطباء أمراض الكبد بإجراء فحوصات دم ألفا فيتوبروتين والموجات فوق الصوتية كل ستة إلى 12 شهرا للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأورام الكبد.

علامات أورام الكبد الأولية

قد تختلف أعراض أورام الكبد من شخص لآخر، وقد ينجم أي من هذه الأعراض عن حالات أخرى. تشمل بعض علامات الإنذار المبكر الشائعة لأورام الكبد ما يلي:

  • ألم في الجزء العلوي من البطن على الجانب الأيمن أو بالقرب من الكتف الأيمن.
  • تضخم الكبد في شكل كتلة تحت الأضلاع على الجانب الأيمن.
  • تورم في البطن أو استسقاء أو انتفاخ في البطن يتطور ككتلة.
  • اليرقان الذي يظهر على أنه اصفرار للجلد والعين ويحدث عندما لا يعمل الكبد بشكل صحيح.

تشمل العلامات والأعراض الأخرى لأورام الكبد ما يلي:

  •  فقدان الوزن غير المرتبط بالتغيرات في النظام الغذائي.
  • انخفاض الشهية أو الشعور بالامتلاء بعد تناول وجبة صغيرة.
  • الغثيان والقيء غير المرتبطين بظروف أخرى معروفة.
  • الضعف العام والتعب المستمر أو الضعف المستمر.
  • ارتفاع درجة الحرارة التي لا علاقة لها بظروف أخرى.
  • تضخم الطحال ككتلة تحت الأضلاع على الجانب الأيسر.

قد تكون العديد من أعراض أورام الكبد مشابهة لعلامات أنواع أخرى من التهابات أو أمراض الكبد الحميدة. وفي حالة سرطان الكبد، تستمر الأعراض في التطور وتتفاقم مع نمو الورم وتطور المرض. ومن المهم زيارة الطبيب للحصول على تشخيص دقيق إذا كان لديك أي من علامات سرطان الكبد المذكورة.

الحالات النادرة

في حالات نادرة، قد تتطور اضطرابات أخرى نتيجة لأورام الكبد، خاصة في المراحل الأولى من المرض، مثل أن تسبب “متلازمة الأباعد الورمية” أعراض في أجزاء أخرى من الجسم. وقد يساعد الوعي بهذه الأعراض في تشخيص أورام الكبد.

 تتضمن بعض أعراض متلازمة الأباعد الورمية المتعلقة بأورام الكبد ما يلي:

  • ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم
  • انخفاض مستويات السكر في الدم
  • ارتفاع عدد خلايا الدم الحمراء
  • ارتفاع مستويات الكوليسترول
  • التثدي؛ وهو تضخم الثدي عند الرجال
  • تقلص الخصيتين عند الرجال

تشخيص أورام الكبد

يعتمد تشخيص أورام الكبد على الحالة الصحية للمريض، مع إجراء بعض الاختبارات لتشخيص أورام الكبد.

 إليك بعض الخطوات لتشخيص أورام الكبد:

  • اختبارات الدم: 

يتم تحديد وظيفة الكبد من خلال اختبار الدم الذي يساعد في التحقق من مستوى إنزيمات الكبد والبروتينات و البيليروبين في الدم.

و يؤكد وجود  ألفا فيتو بروتين في الدم وجود ورم في الكبد، وهو بروتين يظهر في كبد الجنين في الرحم ويتوقف إنتاج هذا البروتين بعد الولادة.

  • التصوير المقطعي للبطن والتصوير بالرنين المغناطيسي:

 تساعد اختبارات التصوير مثل التصوير المقطعي والتصوير بالرنين المغناطيسي في البطن على الحصول على صور دقيقة للكبد والأعضاء الأخرى، مما يساعد الطبيب على تحديد مكان الورم بسهولة ويساعد أيضا في معرفة المزيد عن الورم مثل حجم ومنطقة العدوى.

  • خزعة الكبد:

 أثناء إجراء خزعة الكبد، تتم إزالة قطعة صغيرة من الأنسجة من فص الكبد تحت التخدير العام. ويمكن تنفيذ هذا الإجراء بطريقتين، إما عن طريق خزعة الإبرة، أو من خلال خزعة منظار البطن.

علاج أورام الكبد

تماما مثل علاجات الأورام الأخرى، يختلف علاج أورام الكبد من شخص لآخر اعتمادا على مرحلة الورم وحجم الخلايا السرطانية وموقعها، ومدى تأثر وظائف الكبد أو وجود تليف الكبد. 

بعض خيارات العلاج بناء على هذه الشروط هي:

  • الجراحة:

أثناء عملية استئصال أورام الكبد، تتم إزالة جزء مصاب من الكبد وترك جزء صغير من الأنسجة السليمة لتجنب انتشار العدوى، في إجراء يسمى استئصال جزئي للكبد.

بعد الجراحة، يساعد الجزء المتبقي الصحي من الكبد في التعافي واستبدال الجزء المفقود. وإذا كان الورم صغيرا وموجودا في مكان غير معقد وإذا كان الكبد يعمل بشكل ممتاز، فإن التعافي يكون سريع وسهل.

طريقة أخرى لعلاج أورام الكبد من خلال الجراحة هي “زراعة الكبد”.

 يتم استبدال الكبد المصاب بكبد سليم من متبرع، ولكن لا يعمل هذا العلاج على جميع مرضى أورام الكبد حيث يعمل بشكل جيد فقط على المرضى الذين يعانون من المراحل المبكرة من أورام الكبد.

  • الاجتثاث:

في هذا الإجراء، يتم تدمير الخلايا السرطانية بالحرارة الصادرة عن الموجات فوق الصوتية، حيث يقوم الطبيب بإدخال إبرة دقيقة واحدة أو أكثر في البطن ثم يتم تمرير تيار كهربائي لتسخين الإبر لكي تتلف خلايا الورم في الكبد، وقد تستخدم الموجات الدقيقة أو الليزر أيضا لتسخين الإبر.

 لا يساعد هذا الإجراء في علاج أورام الكبد في المرضى الذين خضعوا بالفعل لعملية جراحية أو زرع سابقا.

  • تجميد الخلايا السرطانية:

وهي عملية قتل للخلايا السرطانية عن طريق تجميدها بالتبريد. وفي هذا الإجراء، يجمد الطبيب الخلايا السرطانية ويدمرها عن طريق وضع أداة تسمى المُبرد المليء بالنيتروجين السائل مباشرة في الورم، ويتم ذلك بمساعدة صور الموجات فوق الصوتية.

  • العلاج الكيميائي:

العلاج الكيميائي هو علاج فعال لعلاج سرطان الكبد من خلال الوريد أو أقراص لقتل الخلايا السرطانية. ومع ذلك، سيتعين على المرضى مواجهة الآثار الجانبية مثل الغثيان والقيء وانخفاض الشهية والرعشة وزيادة فرص الإصابة بالعدوى.

  • العلاج الإشعاعي:

يتم قتل الخلايا السرطانية باستخدام أشعة عالية الطاقة. ويمكن إجراء العلاج الإشعاعي بطريقتين:

– الإشعاع الخارجي: في هذه العملية، يتم توجيه الإشعاع إلى الأجزاء الخارجية من البطن والصدر.

– الإشعاع الداخلي: تتم هذه العملية باستخدام قسطرة لصب المجالات الإشعاعية الدقيقة في الشريان الكبدي، وهو وعاء دموي يمد الكبد بالدم. وتساعد هذه العملية في الحد من تدفق الدم إلى الورم حيث يتم تدمير الشريان الكبدي بواسطة الإشعاع. وتستمر الأوردة البابية في إطعام الكبد بمجرد إغلاق الشريان الكبدي.

  • العلاج المستهدف:

يتم قتل الخلايا السرطانية عن طريق إيقاف تدفق الدم إلى الورم. أثناء العلاج المستهدف، يتم توفير نيكسافار وهو دواء لعلاج سرطان الكبد لاستهداف الخلايا المعدية. ولكن هذا العلاج غير فعال للمرضى الذين خضعوا لاستئصال الكبد وزرعه في وقت سابق، كما أنه قد يعطي آثارا جانبية خطيرة.

  • الانصمام الكيميائي:

تسمى الجراحة التي تجرى لسد الشريان الكبدي بعد حقن أدوية العلاج الكيميائي في الشريان بالانسداد أو الانصمام الكيميائي.

 تتم هذه العملية عن طريق إدخال إسفنجات صغيرة وجزيئات أخرى لتقليل تدفق الدم في الشريان الكبدي، كما تساعد في الاحتفاظ بأدوية العلاج الكيميائي لفترة أطول في الكبد.

  • العلاج المناعي:

تنتج الخلايا السرطانية بروتين يعمي خلايا الجهاز المناعي ويدمر قدرتها على مكافحة السرطان. ومن خلال العلاج المناعي، يتم تنشيط خلايا الجهاز المناعي مرة أخرى لمحاربة الخلايا السرطانية. ويعمل هذا العلاج بشكل جيد على المرضى الذين يعانون من سرطان الكبد المتقدم.

  • الرعاية التلطيفية:

هو علاج داعم إلى جانب علاجات السرطان الأخرى التي تساعد مرضى السرطان على التغلب على الألم والآثار الجانبية والإجهاد خلال فترة العلاج. إنها رعاية داعمة يفضلها غالبا المرضى الذين يعانون من سرطان متقدم والذين لا يرغبون في الخضوع لمزيد من العلاجات الطبية.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *